الشيخ الجواهري

122

جواهر الكلام

لو ادعى استعجال النبات بالدواء للشبهة الدارئة للقتل ، وإن نفي عنه البأس بعض الأفاضل ، والله العالم . ( و ) كيف كان ف‍ ( الذكور البالغون يتعين عليهم القتل إن ) أسروا وقد ( كانت الحرب قائمة ) ولم تضع أوزارها بلا خلاف محقق معتد به أجده فيه وإن حكي عن الإسكافي أنه أطلق التخيير بين الاسترقاق والفداء بهم والمن عليهم ، ومقتضاه عدم القتل ، لكنه معلوم البطلان نصا وفتوى ، ففي خبر طلحة بن زيد ( 1 ) المنجبر بما عرفت " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : كان أبي يقول إن للحرب حكمين إذا كانت الحرب قائمة ولم يثخن أهلها ، فكل أسير أخذ في تلك الحال فإن الإمام فيه بالخيار إن شاء ضرب عنقه ، وإن شاء قطع يده ورجله من خلاف بغير حسم ، ثم يتركه يتشحط في دمه حتى يموت وهو قول الله عز وجل ( 2 ) : " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجهلم من خلاف ، أو ينفوا من الأرض " الآية ، ألا ترى أن المخير الذي خير الله تعالى الإمام عليه السلام على شئ واحد وهو الكفر - كما في الكافي ، وفي بعض النسخ " القتل " وفي التهذيبين " الكل " - وليس هو على أشياء مختلفة ، فقلت لأبي عبد الله عليه السلام : قول الله عز وجل أو ينفوا من الأرض قال : ذلك الطلب أن تطلبه الخيل حتى يهرب فإن أخذته الخيل حكم عليه ببعض الأحكام التي وصفت لك ، والحكم الآخر إذا وضعت الحرب أوزارها وأثخن أهلها ، فكل أسير أخذ على تلك الحال فكان في أيديهم فالإمام عليه السلام فيه بالخيار ، إن شاء

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 23 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 ( 2 ) سورة المائدة - الآية 37 .